العظيم آبادي

119

عون المعبود

أنفه ولا جبهته ولا يتأذى بملاقاة الأرض . وقال غيره هو أشبه بالتواضع وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض مع مغايرته لهيئة الكسلان . وقال ناصر الدين ابن المنير في الحاشية : الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه ويتميز حتى يكون الإنسان الواحد في سجوده كأنه عدد ، ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض في سجوده ، وهذا ضد ما ورد في الصفوف من التصاق بعضهم ببعض لأن المقصود هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم جسد واحد . كذا ذكره الحافظ في الفتح وظاهر الأحاديث يدل على وجوب التفريج المذكور ، لكن حديث أبي هريرة الآتي في باب الرخصة في ذلك يدل على أنه للاستحباب . ( باب الرخصة في ذلك للضرورة ) أي في ترك التفريج ( إذا انفرجوا ) أي باعدوا اليدين عن الجنبين ( فقال استعينوا بالركب ) قال ابن عجلان : وذلك أن يضع مرفقيه على ركبتيه إذا طال السجود واعيا ذكره الحافظ وقال : قد أخرج الترمذي هذا الحديث ، ولم يقع في روايته إذا انفرجوا ، فترجم له ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود ، فجعل محل الاستعانة بالركب لمن يرفع من السجود طالبا للقيام واللفظ محتمل ما قال ، لكن الزيادة التي أخرجها أبو داود تعين المراد . انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وذكر أنه لا يعرفه من هذه الطريق إلا من هذا الوجه مرسلا ، وذكر أنه روي من غير هذا الوجه مرسلا وكأنه أصح . ( باب التخصر والإقعاء ) ( زياد بن صبيح ) مصغر وقيل بالفتح ، وثقه النسائي ( فوضعت يدي على خاصرتي )